أخبارتقنية

جامعي مصري يتوصل إلى تقنية جديدة لتعزيز معدلات الطاقة في الاستهلاك المنزلي

التقنية نستخدم نظام هجين يعمل بالطاقة الشمسية لمواجهة الارتفاع العالمي الملحوظ على الكهرباء

يركّز باحثو الطاقة على نهجين، هما: تعزيز كفاءة الطاقة، وتنويع مصادرها؛ لتشمل التوسع في الطاقات المتجددة لمواكبة التوجهات العالمية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري ومواجهة التغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، توصّل الباحث المصري والمدرس المساعد بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة المنصورة، المهندس عبدالرحمن عمر، إلى تقنية جديدة لتعزيز معدلات الطاقة في الاستهلاك المنزلي باستعمال نظام هجين يعمل بالطاقة الشمسية.

ويرى المهندس عبدالرحمن عمر  أن التحدي الأكبر الذي يواجه العالم -حاليًا- هو توفير الطاقة، مؤكدًا أنها ليست بالمهمة السهلة، ولكنها تستلزم تغيير السلوكات الراسخة لدى المُستعمِلين.

وأوضح أن كفاءة الطاقة قد أصبحت ضرورة مُلحّة، بعد أن شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الكهرباء بجميع أنحاء العالم؛ نتيجة النمو السكاني العالمي والتقدم الاقتصادي.

تقنية جديدة تعزز كفاءة الطاقة في المنازل

تسعى الحكومات إلى تقليل استهلاك المُستعمِلين بعدّة طرق، منها رفع تعرفة الكهرباء والاستفادة من إستراتيجيات الاستجابة للطلب.

ويُقصد بإستراتيجية الاستجابة للطلب مجموعة من الأنظمة التي تجمع بيانات الأحمال الكهربية المطلوبة من عدّة مناطق، وتُشكَّل على أساسها إستراتيجية لتخفيف الأحمال، سواء بتشجيع المُستعمِلين على تجنّب أوقات الذروة، أو زيادة سعر الساعة في هذه الأوقات.

ومن هنا، توصّل الباحث في جامعة المنصورة إلى نظام لإدارة الطاقة المنزلية باستعمال مصادر الطاقة المتجددة والمُدمج في مخطط الشبكة الذكية؛ ليوفر حلًا لمراقبة وجدولة الأنشطة التشغيلية للأجهزة؛ ما يساعد على تقليل الاستهلاك وزيادة كفاءة الطاقة.

واختبر الباحث المهندس عبدالرحمن عمر نظام إدارة الطاقة في المنزل الذكي المُحسَّن في بيئة معملية لضمان تقليل استهلاك الشبكة وفواتير الكهرباء، خلال توصيل الحمل الكهربي المطلوب في أيّ ظرف من الظروف.

طريقة تعزيز كفاءة الطاقة
في مساعيه إلى تعزيز كفاءة الطاقة، صمّم الباحث نموذجًا أوليًا تجريبيًا هجينًا لنظام إدارة الطاقة المنزلية المُحسَّن بخوارزمية الحوت، وهي خوارزمية لتقليل الاستهلاك عن طريق حساب أقلّ تكلفة يمكن تحقيقها بالتوفيق بين الأحمال المطلوبة وسعر الساعة، وهي تحاكي تقنية الحوت الأحدب في اصطياد فرائسه.

وتتكون هذه الخوارزمية من نظام هجين لخلية شمسية مع بطارية، على أن يكون هذا النظام متصلًا بالشبكة.

وتستهدف هذه الخوارزمية تعزيز كفاءة الطاقة في المنزل الذكي، وخفض قيمة فواتير الكهرباء، مع رفع مستويات راحة العملاء.

واعتمدت فكرة هذه الخوارزمية على الاستفادة من نظام تعرفة الوقت الفعلي، أو تعرفات التسعير الديناميكي التي تحفّز المستعمِلين على تحويل حملهم بين ساعات الذروة.

ومن خلال استعمال هذه الخوارزمية ونظام مراقبة الوقت الفعلي، يكون هذا النظام قادرًا على إدارة وجدولة ومراقبة مصادر الطاقة والأجهزة، وكذلك تقدير استهلاكها من كل مصدر.

خفض استهلاك الطاقة
يمكن للنظام الجديد المطوّر ونظام المراقبة في الوقت الفعلي الذي يتضمن صفحة إنترنت “ويب Wi-Fi” ترتبط به إدارة وجدولة ومراقبة مصادر الطاقة والأجهزة الكهربائية، وتقدير استهلاك كل مصدر.

ويستطيع المسؤول من خلال صفحة “الويب Wi-Fi” التحكم في تشغيل وإيقاف الطاقة الشمسية وكهرباء الشبكة وخوارزمية فصل التحميل.

كما يمكنه التبديل بين وضع التشغيل اليدوي للجهاز أو الاختيار من بين 4 أوضاع تشغيل مجدولة ومبرمجة مسبقًا، أو إيقاف تشغيل جميع العمليات، وتشغيل النظام مباشرة من الشبكة.

وتهدف كل هذه الخيارات إلى تعزيز كفاءة الطاقة، وضمان تلبية طلبات العملاء في أيّ وقت، وإزالة أيّ تعارض بين تفضيلات المستعمِل.

وتضمن الخوارزمية المقترحة وصولًا مستقرًا للكهرباء في جميع الأوقات؛ بسبب إدارة الطاقة الشمسية وطاقة الشبكة، بينما يساعد نظام المراقبة والتحكم الذكي على تحقيق متطلبات العملاء، والتنسيق بين الشبكة الذكية ونظام البطاريات الكهروضوئية.

وأكد الباحث المصري -خلال تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن هذه المنهجية المُقترَحة قد حققت انخفاضًا بنسبة 46.6% في الكهرباء التي توفرها الشبكة الوطنية، كما أسهمت في تقليل تكلفة الكهرباء بنسبة 57.7%، مقارنة بنظام عدم الجدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى